الإمام أحمد بن حنبل
357
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> كانت تقول : كَسْرُ عَظْمِ المسلم مَيتاً ، ككسره وهو حي . تعني في الإثم . وذكر ابن عبد البر في " التمهيد " 143 / 13 أن أكثر رواة الموطأ يقولون فيه كذلك ( يعني بلاغاً ) ، وبعضهم يرويه عن مالك ، عن أبي الرجال . عن عمرة ، عن عائشة موقوفاَّ . وذكر البخاري في " التاريخ الكبير " 150 / 1 أن عروة قد وقفه على عائشة أيضاً ، وبالجملة فقد ذكر أن الذين وقفوه أكثر من الذين رفعوه ، فقال : وغير مرفوع أكثر . قلنا : ومع ذلك فقد حسَّنه ابنُ القطان ، فيما ذكر الحافظ في " التلخيص الحبير " 54 / 3 . وقال النووي في " المجموع " 267 / 5 : رواه أبو داود بإسناد صحيح إلا رجلًا واحداً ، وهو سعد بن سعيد الأنصاري أخو يحيى بن سعيد الأنصاري ، فضعَّفه أحمد ، ووثَّقه الأكثرون ! وروى له مسلم في " صحيحه " ، وهو كاف في الاحتجاج به ! ولم يضعفه أبو داود . قلنا : لكن لا يضر وقفه ، فهو مما لا يُدرك بالرأي ، وقد أخذ به عامَّة الفقهاء ، وذكروا أن عظم الميت - وإن كان لا حياةَ فيه - له حرمة ، وكاسرُه في انتهاك حرمته ككاسر عظم الحي في انتهاك حرمته ، فيما ذكر الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ، لكن لا يجب فيه قصاص ولا دية . وقد ورد في بعض الروايات ما يبين ذلك ، ففيها زيادة من بعض الرواة هي : يعني في الإثم . وقال النووي : وجه الدلالة من هذا الحديث أن كسر العظم وشق الجوف في الحياة لا يجوز لاستخراج جوهرة وغيرها ، فكذا بعد الموت . وقد ترجم أبو داود للحديث بقوله : باب في الحفَّار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان . وترجم له ابن ماجة بقوله : باب في النهي عن كسر عظام الميت . وترجم له ابن حبان بقوله : ذكر الأخبار عما يستحب للمرء من تحفّظ أذى الموتى ، ولا سيما في أجسادهم . وسيرد بالأرقام ( 24686 ) و ( 24739 ) و ( 25356 ) و ( 25645 ) و ( 26275 ) .